الشيخ علي المشكيني
428
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)
بوجوب الجمعة وجب عليك التصدّق » ، ولاحظ القطع وصفياً بالمعنى السابق ، ولاحظه جزء الموضوع بأن أخذ فيه خصوص القطع المطابق للواقع ، كان هذا وصفياً موضوعياً جزء الموضوع . الرابع : الكشفي الموضوعي الملحوظ جزء للموضوع ؛ فإذا قال : « إذا قطعتَ بوجوب الجمعة وجب عليك التصدّق » ، ولاحظ القطع بنحو الكشف بالمعنى المتقدّم ، ولاحظ خصوص القطع المصيب ، كان هذا موضوعياً كشفياً جزئياً . الثالث « 1 » : تقسيمه إلى قطع القطّاع وقطع غير القطّاع . « 2 » فالأوّل : هو القطع الحاصل للشخص بنحو غير متعارف ، ومن سبب لا ينبغي حصوله منه . والثاني : هو الحاصل بنحو متعارف ومن سبب يليق حصوله منه . فالقَطّاع هو سريع القطع لا كثير القطع ، وحُكمها أنّه لا فرق بينهما فيما كان طريقاً محضاً ؛ فإنّه لا فرق عند العقل في وجوب متابعة القطع بين أفراده ، كان حصوله من أيّ سبب ولِأيّ شخص وفي أيّ زمان وإن كان ربّما يُنسب إلى بعض الأخباريين أنّ القطع الحاصل بالحكم الشرعي من مقدّمات عقلية لا يجب العمل به عقلًا وإن كان طريقاً محضاً . وأمّا فيما كان موضوعاً فالفرق بينهما واضح ؛ إذ القطع - حينئذٍ - يكون كسائر الموضوعات ؛ فكما أنّه يُعقل أن يجعل موضوع وجوب الإكرام مطلق العالِم أو العالِم العادل ، فكذا يصحّ أن يجعل موضوع وجوب التصدّق القطع الحاصل للفقيه دون العامي ، أو القطع الحاصل من خبر العادل دون الفاسق ، أو الحاصل في زمان البلوغ دون الصِغَر ، وهكذا . الرابع « 3 » : تقسيمه إلى القطع الإجمالي والقطع التفصيلي . « 4 »
--> ( 1 ) . من تقسيمات القطع . ( 2 ) . كفاية الأصول ، ص 269 . ( 3 ) . من تقسيمات القطع . ( 4 ) . فرائد الأصول ، ج 1 ، ص 69 .